خاص
في الوقت الذي تنتظر فيه الجماهير الأردنية على أحر من الجمر وصول بعثة منتخبنا الوطني صباح غدٍ الثلاثاء عند الساعة التاسعة صباحاً، فخرًا بهذا المنتخب الذي رفع اسم الأردن عالياً، يبدو أن اتحاد كرة القدم والجهات المعنية يعيشون في كوكب آخر، بعيدًا كل البعد عن الاحترافية والتنظيم اللائقين بمستوى الحدث.
الوضع بات لا يطاق، والعشوائية هي سيدة الموقف! فقبل ساعات معدودة من موعد الاستقبال الشعبي المنتظر، تقف وسائل الإعلام المحلية أمام حائط سد من الغموض والتجهيل، حيث لا يملك أي صحفي أو مؤسسة إعلامية تفاصيل واضحة أو آلية محددة للتغطية الإعلامية داخل المطار أو في مسار الاستقبال.
ومن واقع مسؤوليتنا المهنية، قمنا في صحيفة "الملاعب" بالتواصل مع كافة الجهات الرسمية والأمنية والإدارية المعنية بتنظيم هذا الحدث، لنتفاجأ بـ "فوضى" حقيقية؛ بعدما مارست هذه الجهات سياسة "رمي المسؤولية"؛ فكل جهة تخلي طرفها وتحيلنا إلى جهة أخرى، في مشهد يعكس قمة التخبط في المشهد.
فالمفترض والمعهود في أي دولة "تحترم" إعلامها الرياضي وتدرك قيمة الإنجاز، أن يبادر الاتحاد قبل أيام بالتنسيق مع الدوائر الإعلامية، وإصدار بطاقات التغطية، وتحديد نقاط تجمع المصورين، وإبلاغ وسائل الإعلام بالآلية اللوجستية الكاملة، ولكن يبدو أن الاتحاد نفسه "لا يعلم شيئاً"، ويغط في نوم عميق، تاركاً الساحة لارتجالية وعشوائية قد تفجر أزمة تنظيمية غدًا.
واليوم لم يعد من المقبول استمرار التعامل مع الأحداث الوطنية الكبرى بعقلية "الفزعة" و"الارتجال" فكيف لبعثة رفعت اسم الأردن عالياً أن تُستقبل بإدارة "نائمة" وتنسيق غائب؟ وهل يعقل أن تصبح وسيلة الإعلام ملاحِقة للاتحاد لمعرفة تفاصيل بديهية، بدلاً من أن يكون الاتحاد هو المبادر والمنظم؟
وما زلنا في إنتظار أن "تحن علينا" الجهات المسؤولة عن تنظيم هذا الحدث والإعلان عن آلية الاستقبال، لحدث من المفترض أن يكون تنظيمه على سوية عالية تليق بحجم الإنجاز وقيمته وبتاريخ ومكانة الحاضرين.